الملا نظر علي الطالقاني
67
مناط الأحكام
العبد هل لك ان أعينك في مكاتبتك حتى تؤدى ما عليك بشرط ان لا يكون لك الخيار بعد ذلك على أبى إذا أنت ملكت نفسك قالت نعم فأعطاها في مكاتبتها على أن لا يكون لها الخيار بعد ذلك قال ع لا يكون لها الخيار المسلمون عند شروطهم أقول معنى قوله بشرط ان لا يكون لك الخيار لا تفسخين فان هذا هو المقدور وليس المراد سلب حكم الشارع وجعله الخيار بعد العتق للمملوكة المزوجة وهذا ظاهر فقال ع لا يكون لها الخيار اى لا اثر لفسخها لو قالت بعد العتق فسخت عقد نكاحي ولم يقل ع انها لو ؟ ؟ ؟ فبحت انفسخ العقد ولكنها فعلت حراما فظهر ان المراد من وجوب الوفاء بالشروط من قولهم ع المسلمون عند شروطهم الا من عصى اللّه نظير الوفاء بالعقود من قوله تعالى أوفوا بالعقود فكما ليس يصح ان يقال إن البائع مثلا لو اخذ مبيعه بعد البيع وردّ الثمن فقد ترك الوفاء بالعقد وعصى اللّه ولكن يدخل البيع في ملكه كما كان قبل العقد فكذا ليس يصح ان يقال إن من شرط عدم الرجوع في العدة أو عدم عزل الوكيل أو ان لا يبيع الأمة فلو رجع أو عزل أو باع صح وان عصى فظهر ان كل ما دل على وجوب الوفاء بالعقد من الآية وغيرها بالمعنى الذي ذكرناه دل على وجوب الوفاء بالشرط الذي فيه ايض بهذا المعنى فيبقى أدلة الشروط الدالة على وجوب الوفاء بها خالصة للشروط فادلتها أزيد مع أن من الواضحات ان مراد من يشترط هذه الشروط الالتزام على المشروط عليه بهذا المعنى لا صرف التكليف والشارع أيضا أمضاها كما مر وايض ليس العقود والبيع والنكاح والإجارة والطلاق الا المعاهدة والالتزام بمفادها فامضاها الشارع كما قال أوفوا بالعقود وقال وأتموا إليهم عهدهم وبالجملة ليس معنى عقد من العقود وايقاع من الايقاعات الا البناء على شيء من طرف أو طرفين فجعل الشارع بعضها لازما وبعضها جائزا فتدبر وقد افتوا بما ورد في الحديث من أن الحج المنذور يجرح ؟ ؟ ؟ من أصل المال كحج الاستطاعة فعلى هذا فالالتزامات المجانية المشروطة في العقود اللازمة حكمها حكم الديون كالنذر والعهد واليمين فيخرج من أصل المال قبل الوصية والإرث وكذا لو شرط ان لا يبيع الأمة مثلا فباعها فالبيع بط